Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ألا تكون المتعدية المحل ولا جزءا منه

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ١٨٢

وَالقَاصِرَةُ بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ صَحِيحَةٌ بِاتِّفَاقٍ، وَالأَكْثَرُ عَلَى صِحَّتِهَا بِغَيْرِهِمَا، كَتَعْلِيلِ الرِّبَا فِي النَّقْدَيْنِ بِجَوْهَرِيتِهِمَا؛ خِلَافًا لأِبِي حَنِيفَةَ ﵁.

جزؤه الخاصّ به، بخلاف القاصرة، فإنه يجوز كونها المحل، أو جزءه الخاص؛ إِذ لا تعدى، فلا مانع.

وجوز بعضهم التعليل بالجزء؛ محتجًا بأن معرفة كون المعجز معجزًا أمر وجودي. وهو [معلل] (١) بالتحدّي بالمعجز، مع انتفاء المعارض، فهذه علّة جزؤها عدم، وكذلك الدوران علة لمعرفة كون المَدَارِ علة، وهي وجودية، والدوران مشتمل على جزء عدمي؛ لأنه عبارة عن الوجود مع الوجود، والعدم مع العدم، فأحد جزءيه عدم.

وجوابه: أن العدم في الصورتين شَرْط لا جزء.

واعلم أنّ الخلاف إِنما هو في الجزء الخاصّ، ولذلك قيدناه في كلامنا، وأما الجزء العام، فيجوز التعليل به بلا خلاف، كتعليل ربوية البُرّ بالطعم.

الشرح: "والقاصرة بنصِّ أو إِجماع صحيحة"، أي: يجوز التعليل بها "باتفاق"، نقله جماعة، منهم: القاضي أبو بكر، وأغرب القاضي عبد الوَهَّاب المالكي فنقل الخلاف.

"والأكثر على صحتها"، وإن كانت علّتها معروفة "بغيرهما"، أي بغير النص والإِجماع، وهو رأي الشافعي، ومالك، وأحمد، والقاضي أبي بكر، والقاضي عبد الجَبَّار، والإِمامين، والآمدي، وغيرهم (٢).

وذلك "كتعليل" الشافعية "الرِّبَا في النَّقْدَين بجوهريتهما".

ومنهم من يقول: بثمنيّتهما، أي: كونهما أَثْمَان الأشياء.

ومقتضى عبارة الرافعي، وأسعد [الميهني] (٣): أن العبارتين سواء في المعنى،