Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب أركان القياس

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ١٥٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النَّبِيذ عليه.

وقيل: دليله.

"وقيل: حكمه" والفرع: المحل المشبه كالنَّبِيذِ. وقيل: حكمه، ولم يقل أحد: إنه دليله، وأنّى ودليله القياس؟ "والأصل" لا يخفى أنه "ما يبتنى عليه غيره، فلا بعد في الجميع"؛ لأن حكم الفرع مبني على كلّ واحد من الأمور الثلاثة، "ولذلك" أي: لأجل أن الأصل ما يبتني عليه غيره، جاز كون الشيء الواحد أصلًا بالنسبة إلى شيء، فرعًا بالنسبة إلى آخر، و "كان الجامع فرعًا للأصل أصلًا للفرع"، وهو معنى قول الإمام الرازي: الحكم أصل في محل الوِفَاقِ، فرع في محل الخلاف، والعلة بالعكس.

واعلم أن ما ذهب إليه الأكثرون من أن الأصل محل الحكم المشبه به، والفرع المحلّ المشبه، وهو رأي الفقهاء والنُّظَّار، وبان القياس إلى الفقهاء مرجعه، فساعدهم الأصوليون فيه على مصطلحهم، وجَرَوْا في الباب على مقتضاه، فلا يطلقون الأصل والفرع إلا على ما يطلقه عليه الفُقَهَاء؛ لئلا يختبط الذِّهْن بين الاصطلاحات، فاحفظ ذلك (١).