Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب حد النسخ لغة واصطلاحا

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٣٥

وَأُورِد: الثَّلاثَةُ الأُوَل، وَأَنَّ قَوْلَهُ: عَلَى وَجْهٍ … إلَى آخِرِهِ زِيَادَةٌ.

وَقَالتِ الْفُقَهَاءُ: النَّصُّ الدَّالُّ عَلَى انْتِهَاء أَمَدِ الْحُكْمِ الشَّرْعِي مَعَ التَّأخُّرِ عَنْ مَوْرِدِهِ.

وَأُورِدَ: الثَّلاثَةُ [الأُوَلُ]، فَإِنْ فَرُّوا مِنَ الرَّفْع لِكَوْنِ الْحُكْمِ قَدِيمًا وَالتَّعَلُّقِ قَدِيمًا، فَانْتِهَاءُ أَمَدِ الْوُجُوبِ يُنَافِي بَقَاءَهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَعْنَى الرَّفْعِ، وَإنْ فَرُّوا؛ لأَنَّهُ لا يَرْتَفِعُ تَعَلّقٌ بِمُسْتَقْبَلِ لَزِمَهُمْ مَنْعُ النَّسْخِ قَبْلَ الْفِعْلِ كَالمُعْتَزِلَةِ وَإنْ كَانَ لأَنَّهُ بَيَانُ أَمَدِ التَّعَلُقِ بالْمُسْتَقْبَلِ الْمَظْنُونِ اسْتِمْرَارُه، فَلا بُدَّ مِنْ زَوَالِهِ.

وبالثالث: وهو "على وجه لولاه لكان مستمرًّا" الاحتراز عما إذا ورد الخطاب بحكم مؤقّت، ثم ورد عند تصرم ذلك الوقت بحكم مناقض للأول، فإنه لا يكون نسخًا للأول؛ لأنه انتهى.

وبالرابع: الاحتراز عن المتّصل كالاستثناء والشرظ والغاية.

وقد أطنب القاضي في "التقريب" في الانتصار لهذا الحد.

الشرح: "وأورد" عليه "الثلاثة الأول" وهي.

أنّ اللفظ دليل النسخ.

وقول العدل يدخل فيه.

وفعل الرسول ﷺ يخرِج عنه.

ورابع وهو "أن قوله: على وجه … إلى آخره زيادة" لا يحتاج إليها.

وأما قوله: "على وجه لولاه لكان ثابتًا"؛ فلأن الرفع لا يكون إلَّا كذلك، فقد أغنى لفظ الرَّفع عن هذا.

وأما قوله: "مع تراخيه عنه"، فإنما ذكره - كما عرفت - احترازًا من الاستثناء والشرط والغاية، وبذلك صرّح القاضي في "التقريب"، ولفظ "المتقدم" يدرأ النقض بذلك.