رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"فَقيل: لا تفيد".
"وقيل": تفيد.
ثم اختلف فقيل: "منطوق".
"وقيل": مفهوم.
وعلى هذا يتّجه ذكره في المفاهيم دون القولين.
وإنما ذهب إِلى هذا شِرْذِمَةٌ قليلون؛ فلذلك لم يذكر الأكثرون "إِنما" في باب المفاهيم، وإِن ذكروا الغاية.
والقول بأنها لا تفيد الحَصْر: هو رأي الآمدي، واختاره شيخنا أبو حيّان، واشتد نكيره على من يخالفه.
والقول بأنها تفيده هو رأي أبي إِسحاق الشيرازي، والغزالي، وإِلكيا، والإِمام الرازي وغيرهم.
واختاره أبي ﵀ وقال: إِن المخالف فيه مستمرّ على لجاج (١) ظاهر.
ونقله ناقلون عن القاضي، والذي رأيته في "التقريب" أنها عنده محتملة لتأكيد الإِثبات، ومحتملة للحصر، وزعم أن العرب استعملتها لكلّ من الأمرين:
احتج "الأول" وهو النّافي بأن [قولنا] (٢): "إِنما زيد مثل: إِن زيدًا قائم" والزائد وهو لفظ "ما" كالعدم.
واحتج "الثَّاني" وهو القائل بأنه يفيد بمنطوقه بأن قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ﴾ (٣)