Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب تعريف المتصل

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٣/ ٢٤٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إذا خصّ باسثناء متصل، فإنه يكون مع الاسثناء حقيقة فيما بقي، والدَّليل على ذلك أن اتصال الاسثناء به يغيره، ويؤثر في معنى لفظه؛ لأن كثيرًا من الكلام إذا اتَّصل بعضه ببعض كان له بالاتصال تأثير ليس له بالانفراد، ولذلك احتاج الابتداء إلى خبر من كلام المبتدئ؛ ليكون مفيدًا، والكناية إلى تقدم مذكور يكون كناية عنه وأمثال ذلك.

ولهذا وجب أن يكون قولنا: "زيد" اسم الشخص الواحد. فإذا زيد ياء ونونًا صار اسمًا للاثنين، وإذا كان كذلك وحب أن يكون هذا حكم اللفظ مع الاسثناء في أنه يصير باقترانه اسمًا لقدر ما بقى، ولو عدّى لكان عامًا، وكذلك عشرة إلّا واحدًا و ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [سورة العنكبوت: الآية ١٤] وأمثاله في أنّ اطلاق الاسمم بغير اسثناء يفيد الجملة التامة، ويصير مع الاسثناء اسمًا لقدر ما بقى، ومثل هذا بعينه تقول: "رجل" اسم واحد منكر، وَإِذَا زِيدَ عليه ألف ولام قيل: "الرجل" صار معرفة، أو للجنس عند أصحاب العموم، فيتغير معناه بما وصل به.

وإذا كان كذلك صحّ ما قلناه من الفرق بين القرائن المتّصلة والمنفصلة. انتهى.

"وقيل: المراد بعشرة" في هذا التَّركيب "عشرة باعتبار الأفراد" أي: باعتبار أفراده لن يغير، وهو يتناول السبعة والثلاثة معًا، "ثم أخرجت ثلاثة" بقوله: إلا ثلاثة، فدلّ لفظ "إلا" على الإخراج، وثلاثة على العدد المسمى بها حتى بقى سبعة، ثم أسند إليه "والإسناد بعد الإخراج (١)، فلم يسند إلّا إلى سبعة"، وليس هناك إلا الإثبات ولا نفى أصلًا، فلا تناقض؛ إذ ليس إثبات ونفى معارضًا.