Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب فائدة أخرى

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٣/ ٢٢٧

التَّخصِيصُ

قَصْرُ الْعَامِّ عَلَى بَعْضِ مُسَمَّيَاتِهِ.

أبُو الْحُسَيْنِ: إِخْرَاجُ بَعْضِ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْخِطَابُ عَنْه، وَأَرَادَ: مَا يَتَنَاوَلُهُ بِتقْدِيرِ عَدَمِ المخَصِّصِ؛ كَقَوْلهِمْ: "خُصِّص الْعَامُّ".

وَقِيل: تَعْرِيفُ أَنَّ الْعُمُومَ لِلْخُصُوصِ.

وَأُورِدَ الدَّوْرُ.

وَأُجِيبَ: بِأَنَ المُرَادَ فِي الْحَدِّ: التَّخْصِيصُ اللُغَوِيُّ.

الشرح: "قصر العامّ على بعض مسمياته" (١)، ولو قال: "أفراده" بدل مسمياته كان أصح؛ فإن مسمى العام واحد، وهو كل الأفراد.

وقال "أبو الحسين: "إخراج بعض ما تناوله الخِطَاب عنه"، أي: عن الخطاب.

لا يقال: ما أخرج؛ فالخطاب لم يتناوله؛ لأن أبا الحسين إنما "أراد ما يتناوله بتقدير عدم المخصّص، كقولهم: خصّص العام"، وهذا عام مخصوص.

ولقائل أن يقول: لا حَاجَةَ إلى هذا؛ فإن تناول الخطاب بالوضع للمخصّص باقٍ بعد التخصيص، وإنما الزائل بالتخصيص انسحاب حكمه عليه.

"وقيل": التخصيص "تعريف أن العموم للخصوص"، أي: بيان أنه أريد منه بعض أفراده.

"وأورد" عليه أنه أخذ في تعريف التخصيص الخصوص؛ فلزم "الدور".

"وأجيب بأن المراد" بالتخصيص المذكور "في الحَدِّ: التخصيص اللغوي" وفي المحدود الاصطلاحي؛ فلا دور.