Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٩٦

أو هو شبيه به؛ وهو من أحسن ما يكون من الطيور، وألذه لحماً ..

قوله تعالى: ﴿كلوا﴾ الأمر هنا للإباحة؛ يعني أننا أبحنا لكم هذا الذي أنزلنا عليكم من المن، والسلوى؛ ﴿من طيبات ما رزقناكم﴾: ﴿مِنْ﴾ هنا لبيان الجنس؛ وليست للتبعيض؛ لأنهم أبيح لهم أن يأكلوا جميع الطيبات ..

قوله تعالى: ﴿وما ظلمونا﴾ أي ما نقصونا شيئاً؛ لأن الله لا تضره معصية العاصين ولا تنفعه طاعة الطائعين ..

قوله تعالى: ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾: ﴿أنفسهم﴾ مفعول مقدم لـ ﴿يظلمون﴾؛ وقُدِّم لإفادة الحصر. أي لا يظلمون بهذا إلا أنفسهم؛ أما الله. ﵎. فإنهم لا يظلمونه؛ لأنه سبحانه وبحمده لا يتضرر بمعصيتهم، كما لا ينتفع بطاعتهم ..

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية: نعمة الله ﵎ بما هيأه لعباده من الظلِّ؛ فإن الظلّ عن الحرّ من نعم الله على العباد؛ ولهذا ذكره الله ﷿ هنا ممتناً به على بني إسرائيل؛ لقوله تعالى: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾، وقوله تعالى: ﴿والله جعل لكم مما خلق ظلالًا﴾ [النحل: ٨١] ..

. ٢ ومنها: أن الغمام يسير بأمر الله ﷿، حيث جعل الغمام ظلاً على هؤلاء ...

٣. ومنها: بيان نعمة الله على بني إسرائيل بما أنزل عليهم من المن، والسلوى. يأتيهم بدون تعب، ولا مشقة؛ ولهذا وصف بـ "المن" ..