Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١٢٢

المالكيةُ: يرون بطلان البيع (١).

والحنفية (٢)، والشافعية (٣): يرون صحَّته؛ لأنهم يرون أن النهيَ يتوجَّه إلى نفس التفريق، ولا يتوجه إلى العقد، بل إلى أمر زائد؛ وهي تلكم الرحمة والعطف الموجود (٤).

* قال: (وَسَبَبُ الخِلَافِ هَلِ النَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ المَنْهِيِّ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ مِنْ خَارجٍ؟ وَأَمَّا الوَقْتُ الَّذِي يَنْتَقِلُ فِيهِ المَنْعُ إِلَى الجَوَازِ فَقَالَ مَالِكٌ: حَدُّ ذَلِكَ الإِثْغَار، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدُّ ذَلِكَ سَبْعُ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ، وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَدُّهُ فَوْقَ عَشْرِ سِنِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا نَفَعَ نَفْسَهُ وَاسْتَغْنَى فِي حَيَاتِهِ عَنْ أُمِّهِ).

المسألة الثانية: هل هذا على إطلاقه أو أن هناك سِنًّا محدَّدة؟

اختلف العلماء في ذلك:

فالإمام مالك ﵀ يرى أنَّ حدَّ الوقت الذي يُنتقَلُ فيه من عدم جواز التفريق إلى الجواز هو الإثغار (٥).