Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١٠١

[فَصْلٌ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ للْبَيْعِ]

* قولُهُ: (وَأَمَّا نَهْيُهُ عَنْ تَلَقِّي الرُّكلبَان لِلْبَيْعِ).

"الركبان": هُم الَّذين يَفِدون إلى المدن أو القرى بالبضائع والسلع إليها.

فبعض الناس ينطلق يتربص بهم الدوائر، يقف في الطرق ليشتري منهم.

والرسول ﷺ "نهى عن تلقي الركبان" (١)، وقال: "لَا تَلَقَّوا الأجْلَابَ" (٢)؛ أي: الذين يجلبون إلى البلد أرزاق العباد للبيع، تمَّ قال الرسول ﷺ: "فَمَنْ تَلَقَّى مِنْهُ شَيْئًا فَاشْتَرَى، فَصَاحِبُهُ بالخِيَارِ، إِذَا أَتَى السُّوقَ" (٣)؛ يعني: إذا وَجَد أنَّه قد غُبِن فإنَّ له الخيار.

وهذا التَّلقي يترتب عليه ضرران:

الأولُ: ضررٌ على أهل السُّوق من البائعين، وربَّما لَحِق الضَّرر بالمشترين؛ لأنه حبس السلعة عنهم، وربما احتكرها إلى وقت الغلاء.

والثاني: ضررٌ على صاحب السِّلعة، فقد يأتي إنسان لا خبرة له بقيمة السلع - أي: في المدينة أو القرية الذَّاهب إليها - فيتلقَّفُه إنسانٌ بالطريق، فيقول له: يا فلان أنا كذا وسأشتري منك هذه السلعة بكذا، ثم يشتري منه بسعرٍ زهيد، فهذا قد ألحق ضررًا بصاحب السلعة.