Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١٠٢

ولذلك جاء في بعض روايات الحديث: "دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ" (١)، دَعْهُ يذهبُ ويطرحُ سلعتَه في السوق، لتكون على الملأ، فيستفيد ويُفيد.

* قولُهُ: (فَاخْتَلَفُوا فِي مَفْهُومِ النَّهْيِ مَا هُوَ؟ فَرَأَى مَالِكٌ أَنَّ المَقْصُودَ بِذَلِكَ أَهْلُ الأَسْوَاقِ؛ لِئَلَّا يَنْفَرِدَ المُتَلَقِّي بِرُخْصِ السِّلْعَةِ دُونَ أَهْلِ الأَسْوَاقِ).

مالكٌ ﵀ فسَّره: بأن المقصود من النهي هم أهل السوق؛ أي: الذين يبيعون ويشترون (٢).

* قولُهُ: (وَرَأَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ أَحَدٌ سِلْعَةً حَتَّى تَدْخُلَ السُّوقَ، هَذَا إِذَا كَانَ التَّلَقِّي قَرِيبًا، فَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَلَا بَأْسَ بِهِ).

أمَّا تحديد ذلك بالقريب أو البعيد فهذا اجتهادٌ من الإمام مَالكٍ ﵀، وليس عليه دليل.

وأيضًا في مسألة: "وجوب الجمعة على من لا يسمع الأذان" فقد حدَّد مالكٌ ذلكَ بأميال.

* قال: (وَحَدُّ القُرْبِ فِي المَذْهَبِ بِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَمْيَالٍ) (٣).

يعني: ما يَقرُب من عشرةِ كيلو مترات.