Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١٠٤

مذهبُ الشافعيِّ وأحمدَ نصٌ في حديثِ أبي هريرة، لأنَّ الحديثَ أعطى القادم الحقَّ في الخِيار، فإذا دخل السوقَ فوجد أن السِّعر متغيِّرٌ، وأن هذا الذي تلقَّفه وتلقَّاه قد خدعه وغبنَه، فله أن يطلب الفَسخ، وأن يأخذ حقَّه، وقيَّد الشافعيَّةُ ذلك بشرطٍ فقالوا: "شريطة ألَّا يكون الغَبنُ فاحشًا"، فإن كان الغبن يسيرًا فلا أثر له عندهم (١).

* قوله: (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٢)، وَغَيْرُهُ).

وخرَّجه أصحاب السنن، وغيرهم (٣).

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(فَصْلٌ:

وَأَمَّا نَهْيُهُ ﷺ عَنْ بَيْعِ الحَاضِرِ لِلْبَادِي، فَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَبعْ أَهْلُ الحَضَرِ لِأَهْلِ البَادِيَةِ قَوْلًا وَاحِدًا، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي شِرَاءِ الحَضَرِيِّ لِلْبَدَوِيِّ).

يعني: أنَّ بيعَ الحضريِّ للبدويِّ غير جائز؛ لأنه قد جاء النهيُ عنه، ولكِن هل شراؤُه منه كبيعه له في الحكم؟ أو لا؟ اختُلف في ذلك عن الإمام مالكٍ ﵀.