والشافعي (١) وأحمد (٢) في بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع، لكن اختلف مع الجمهور إذا بيعت الثمرة قبل بُدوِّ الصلاح مطلقًا بغير شرط، فالجمهور يقول بعدم الجواز (٣)، وأبو حنيفة يجوزه (٤).
وردَّ أبو حنيفة ذلك إلى القيد بشرط القطع، والجمهور يقولون: لا يجوز الإطلاق في هذا المقام، فيردونه إلى المنع إلى ما يكون فيه التبقية.
ولا شك أن مذهب الجمهور أحوط، ويؤيده الحديث: "أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ" (٥)، وقوله ﷺ: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ" (٦).