Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٢٣

والأنفع لهم، وما يرفع النزاع والخصومات بينهم، لأنه كما سيأتي في تفصيل حديث زيد بن ثابت أنه قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ، فَإِذَا جَدَّ النَّاس، وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ، قَالَ المُبْتَاعُ: إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَان، أَصَابَهُ مُرَاضٌ، أَصَابَهُ قُشَامٌ، عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ: "فَإِمَّا لا، فَلَا تَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ" (١).

• قَوْله: (إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)، وَعَنْ عِكْرِمَةَ (٣) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بَعْدَ الصِّرَامِ (٤)).

وهذا قول ضعيف يتعارض مع الأحاديث.

قوله: (فَإِذَا قُلْنَا بِقَوْلِ الجُمْهُورِ: إِنَّهُ يَجُوزُ قَبْلَ الصِّرَامِ (٥)).

قول الجمهور على أنه يجوز قبل الصرام، وأبو حنيفة يوافقهم في شطرٍ من قولهم، ولخالفهم في الشطر الآخر؛ فأبو حنيفة (٦) مع الأئمة الثلاثة مالك (٧)