Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٢٠

الرَّابع: إنْ كان البيع مطلقًا عن الشرط، جاز عند الحنفية (١)، ومنعه الشافعية (٢) والمالكية (٣) وأحمد (٤)، فاعتبروا ذلك داخلًا في المنع، أي: في التبقية، ورد أبو حنيفة ذلك إلى القطع؛ لأن الترك ليس بمشروطٍ نصًّا، إذ العقد مطلق عن الشرط أصلًا، فلا يجوز تقييده بشرط الترك من غير دليلٍ، خصوصًا إذا كان في التقييد فساد العقد.

الخامس: الجواز مطلقًا، وقال به بعضهم كابن أبي حبيب (٥).

قَال المصنف رحمه الله تعالى:

(أَمَّا القِسْمُ الأَوَّل، وَهُوَ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُخَلَّقَ

فَجَمِيعُ العُلَمَاءِ مُطْبِقُونَ عَلَى مَنْعِ ذَلِكَ).

وهذا لا خلاف في منعه (٦)؛ لأنه من بيع الغرر، ومن باب بيع السنين والمعاومة، وقد ورد النهي عن هذين البيعين.