بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وقد مرَّ تعريف الزهو أو: "تزهي".
• قوله: (إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى مِنْ مَنْعِ ذَلِكَ).
وقد فَصَّلنا المسألة فيما سبق.
• قوله: (وَهِيَ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ).
لعدم قيامها على دليل منطوق أو مفهوم.
• قوله: (وَأَمَّا بَيْعُهَا قَبْلَ الزَّهْوِ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ، فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ جَوَازِهِ تَخْرِيجًا عَلَى المَذْهَبِ (١)).
وعلة عدم الجواز - كما مر - أن رسول الله ﷺ "نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا" (٢)، وقال: "أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ" (٣).
قوله: (وَأَمَّا بَيْعُهَا قَبْلَ الزَّهْوِ مُطْلَقًا).
أي: قبل بدو صلاحها ونضجها بغير شرط، وهذا المختلف فيه بين الجمهور وأبي حنيفة، وقد أورد المؤلف الأقوالَ مختلطةً، وقد بيَّنَّاها مفصلةً فيما سبق.
• قَوْله: (فَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ فُقَهَاءُ الأَمْصَارِ، فَجُمْهُورُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ: مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَاللَّيْث، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ (٤)).
ويعلم من استثنائه الإمام أحمد من جملة جمهور الفقهاء أن ابن رشد