Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٨٤

الباجي أحَد الأئمَّة الحُفَّاظ، والعُلَماء الكبار، إذًا، هو من حُفَّاظ الحديث، وكما هو معلومٌ وُلِدَ سنة ثلاثة بعد الأربعمائة، وتوفي سنة أربعٍ وسبعين أي: عَاش واحدًا وسبعين سنةً تقريبًا، وَالباجي حاول أن يُقرِّب مذهب مالك؛ فَحَاول أن يقسمه إلى قسمين، فيجعل أثرًا سار عليه ابن الماجشون، ويريد أن يجعل أصلًا اختاره مالك ﵀ لنفسه، ففرق بين الأمرين، لكنني أتفق مع المؤلف أنه لم يستطع أن يربط الأمور ربطًا محكمًا؛ لأنَّ الأمورَ متسعة، وسيأتي المؤلف بشاهد على ذلك يوضح ما انتهى عليه.

قَوْله: (وَكذَلِكَ أَيْضًا يَعْسُرُ حَصْرُ المَنَافِعِ الَّتِي تُوجِبُ عِنْدَهُ الاتِّفَاقَ فِي شَيءٍ شَيءٍ مِنَ الأَجْنَاسِ الَّتِي يَقَعُ بِهَا التَّعَامُلُ)، هو يُكرِّر أحيانًا لفظة "شيء"؛ يريد التأكيد.

قَوله: (وَتَمْيِيزُهَا مِنَ الَّتِي لَا تُوجِبُ ذَلِكَ (أَعْنِي: فِي الحَيَوَان، وَالعُرُوضِ، وَالنَّبَاتِ" في الحيوان كما مر بنا بيع الحيوان بالحيوان، وما يتعلق أيضًا بالعروض يحصل فيها بالأشياء التي تُبَاع، وكذلك النباتات كما مرَّ بنا النباتات القطنية نسبةً إلى الإقامة لا إلى القطن كما وضحنا ذلك.

قوله: (وَسَبَبُ العُسْرِ)، هذا تعليلٌ من المؤلف، يقول: كانت عسيرة؛ لأنَّنا لا نجد ضابطًا، لا نجد قانونًا، لا نجد أصلًا نرجع إليه في هذه الجزئيات المتشابهة المتداخلة بعضها مع بعضٍ.