Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٣٤

قوله: (أَوْ صِنْفًا وَاحِدًا بِإِطْلَاقٍ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ … ).

ومذهب أبي حنيفة يلتقي مع مذهب مالكٍ في أنَّه لا يكون صنفًا واحدًا (١)، ثم يزيد عليه مالك بشرط أن يكون مختلفَ المنافع (٢).

قوله: ( … وَمَالِكٍ يُعْتَبَرُ الصِّنْفُ المُؤَثَرُ فِي التَّفَاضُلِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ، وَفِي النَّسَاءِ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيَّاتِ اتِّفَاقُ المَنَافِعِ وَاخْتِلَافُهَا).

معناه: إذا اتحدت المنافع وتساوت، فهو ربا، وإن اختلفت فليس ربا .. هذه روايةٌ عنه.

قوله: (فَإِذَا اخْتَلَفَتْ جَعَلَهَا صِنْفَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الاسْمُ وَاحِدًا).

أيْ: إذا اختلفت المنافع جعلها صنفين، ولا يمنع الربا فيها، وإذا اتَّحدت جعلها صنفًا واحدًا، ولا بد من التساوي فيها كالحال بالنسبة للربويات.

قوله: (وَأَبُو حَنِيفَةَ يَعْتَبِرُ الاسْمَ، وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيُّ).

وقوله: [وَأَبُو حَنِيفَةَ يَعْتَبِرُ الاسْمَ]، أي: مطلقًا (٣)، فقولنا مثلًا: حيوان، إنما يشمل كل الحيوانات، وما فرَّق بين حيوانٍ حلوب وحيوانٍ غير حلوبٍ، ولا بين حيوانٍ يُرْكب وحيوانٍ يُحْلب.

وكذلك الشافعي يعتبر الاسم (٤)، لكنه له قيودٌ، ولا يقول بالإطلاق كأبي حنيفة.