Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٣٥

قوله: (وَإِنْ كَانَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ الصِّنْفُ عِنْدَهُ مُؤَثِّرًا إِلَّا فِي الرِّبَوِيَّاتِ فَقَطْ).

الصنف الواحد لا يؤثر عند الإمام الشافعي إلَّا في التفاضل، أما بعد ذلك، فيطرحه، ويأخذ بالطُّعم، فلينتبه لهذا (١).

قوله: (أَعْنِي: أَنَّهُ يَمْنَعُ التَّفَاضُلَ فِيهِ).

أي: في ربا الفضل، أما النسيئة فلا أثرَ للصنف عنده.

قوله: (وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَهُ عِلَّةً لِلنَّسَاءِ أَصْلًا).

هذا زيادة توضيحٍ، فالإمام الشافعي - إذًا - إنما يعتبر الصنف الواحد في ربا الفضل، ولا يعتبره في النسيئة، بل هو لا يعتبره علةً أصلًا في النسيئة؛ لأن علة النسيئة هي التأجيل (٢).

قوله: (فَهَذَا هُوَ تَحْصِيلُ مَذَاهِبِ هَؤُلَاءِ الفُقَهَاءِ الثَّلَاثَةِ فِي هَذِهِ الفُصُولِ الثَّلاث).

هما أربعةٌ في الحقيقة، ولم يعد أحمد؛ لأنه - كما مر بنا - له روايةٌ مع الشافعي، وروايةٌ ثانية مع أبي حنيفة.

قوله: (فَأَمَّا الأَشْيَاءُ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا النَّسِيئَة، فَإِنَّهَا قِسْمَانِ: مِنْهَا مَا لَا يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُل، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكرُهَا، وَمِنْهَا مَا يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ.

فَأَمَّا الأَشْيَاءُ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ: فَعِلَّةُ امْتِنَاعِ النَّسِيئَةِ فِيهَا