بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هُوَ الطُّعْمُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الطُّعْمُ فَقَطْ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مَعْلُومَاتُ الكَيْلِ وَالوَزْنِ).
أي: المطعومات معلومات الوزن أو الكيل، وقد مرت بنا.
قوله: (فَإِذَا اقْتَرَنَ بِالطُّعْم اتِّفَاقُ الصِّنْفِ، حَرُمَ التَّفَاضُلُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَإِذَا اقْتَرَنَ وَصْفٌ ثَالِثَ وَهُوَ الادِّخَار، حَرُمَ التَّفَاضُلُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الصِّنْف، جَازَ التَّفَاضُلُ وَحَرُمَتِ النَّسِيئَةُ.
وَأَمَّا الأَشْيَاءُ الَّتِي لَيْسَ يَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِيهَا عِنْدَ مَالِكٍ فَإِنَّهَا صِنْفَانِ: إِمَّا مَطْعُومَةٌ، وَإِمَّا غَيْرُ مَطْعُومَةٍ، فَأَمَّا المَطْعُومَةُ فَالنَّسَاءُ عِنْدَهُ لَا يَجُوزُ فِيهَا، وَعِلَّةُ المَنْعِ الطُّعْم، وَأَمَّا غَيْرُ المَطْعُومَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهَا النَّسَاءُ عِنْدَهُ فِيمَا اتَّفَقَتْ مَنَافِعُهُ مَعَ التَّفَاضُلِ).
المطعومة لا يجوز فيها النَّساء؛ لأننا عرفنا أن العلة هي الطُّعم عند مالكٍ والشافعي وأحمد، وأن مالكًا أضاف أيضًا إلى الطعمِ الادخارَ.
وإذا وُجِدَ مع التفاضل اتفاق المنافع، فإنه لا يجوز، وإن اختلفت جاز.
وهذا كله تكرار لما مضى.
قوله: (فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ شَاةٌ وَاحِدَةٌ بِشَاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ).
أيْ: أن بيع شاةٍ بشاتين إلى أجلٍ لا يجوز عند مالكٍ، وقد جمع هذا البيع وصفين: التفاضل والتأجيل (١).