بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَتَضَمَّنَ أَيْضًا حَدِيثُ عُبَادَةَ مَنْعَ النَّسَاءِ فِي الصِّنْفَيْنِ مِنْ هَذِهِ، وَإِبَاحَةَ التَّفَاضُلِ، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ).
فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيفما شِئتم، "إِذَا كَانَتْ يدًا بيَدٍ"، أي: إذا كان ذهب ببُرٍّ، أو فضَّة بتمر، فلا مانع إذن من التفاضل، وَهكذا يزول ربا الفضل، ويبقى ربا النسيئة.
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ فِيهَا بَعْدَ ذِكْرِهِ مَنْعَ التَّفَاضُلِ فِي تِلْكَ السِّتَّةِ "وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ).
والوَرِق هو: الفِضَّة.
* قوله: (كيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ"، وَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ إِلَّا الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ).
كل تلك الأصناف الستة عند اختلاف الأجناس يزول عنها ربا الفضل إِلَّا بيع القمح بالشعير؛ فيرون أنهما شيء واحد.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَى هَذِهِ السِّتَّةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا، فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ أَهْلُ الظَّاهِرِ: إِنَّمَا يَمْتَنِعُ التَّفَاضُلُ فِي صِنْفٍ صِنْفٍ مِنْ هَذه الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ فَقَط (٥).
وقوله: [فقال قوم منهم أهل الظاهر] (١)، أي: أنه يوجد معهم غيرهم، ولا ينفردون به؛ فقد قال به جماعةٌ من التابعين، منهم الإمام طاوس والإمام قتادة (٢).