بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (فَهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي مَنْعِ التَّفَاضُلِ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْ هَذه الْأعْيَانِ).
هذا الحديث نصًّا في ربا الفضل، وكذلك أيضًا فيه دلالة على ربا النسيئة.
* قوله: (وَأَمَّا مَنْعُ النَّسِيئَةِ فِيهَا فَثَابِتٌ مِنْ غَيْرِ مَا حَدِيثٍ).
الضمير في قوله: "فيها" يعود إلى الأصناف الستة المذكورة في حديث عبادة.
* قوله: (أَشْهَرُهَا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ") (١).
"الذَّهَبُ بالذَّهَب رَبًا"، يعني: يقعُ فيها الربا، "إلَّا هاء وهاء"، معناها لغة: اسم فعل أَمر بمعنى: خذ؛ وهناك ما يعرف باسمِ الفعلِ، وقد يكون اسم فعل ماضٍ، أو اسم فعل مضارع، أو اسم فعل أمر، وفيه إشارة إلى التحذير من ربا النسيئة.
والمعنى: خذ هذه السلعة، وهات الثمن، أو خذ الثمن، وهات السلعة، وبذلك يزول الربا ولا يقع، أي: لا تبيع ذهبًا بذهب متفاضلًا، ولكن إذا تساويا فلا مانع إِلَّا ما يتعلق بقضية الحليّ.
* قوله: (فَتَضَمَّنَ حَدِيثُ عُبَادَةَ مَنْعَ التَّفَاضُلِ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ).
وفيه إشارة أيضًا إلى ربا النسيئة.