Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣١٣٠

أقوال العلماء في وجوب الزكاة في مال الصغير والمجنون:

المذهب الأول: جمهور العلماء وهم مالك والشافعي وأحمد قالوا: تجب الزكاة في مال كل من الصغير والمجنون كغيرها.

المذهب الثاني: يرى أبو حنيفة (١) ﵀ وبعض التابعين كإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، والحسن البصري ﵏: أن الزكاة لا تجب في مال الصغير والمجنون إلا بالنسبة لما تخرج أرضهما من زروع أو ثمار، فتجب مثلًا في الحب والشعير، وكذلك في التمر والعنب، ولم يوجب الزكاة عليهما فيما عدا ذلك.

فائدة:

هؤلاء الثلاثة كلهم من التابعين، فإبراهيم النخعي: هو شيخ حماد بن أبي سليمان، وحماد شيخ أبي حنيفة، وسعيد بن جبير أحد التابعين، وقد قتل في سبيل اللَّه ﷿ على يدي الحجاج بن يوسف الثقفي، والحسن البصري هو التابعي المشهور.

المذهب الثالث: يرى فريق من العلماء: أن الزكاة لا تجب في أموالهم مطلقًا.

المذهب الرابع: يرون بأن الزكاة لا تجب عليهما في حالة الجنون والصغر، ولكن وليَّ الصغير يُحصي ما عليه من زكوات، فإذا كبر أخبره بأن عليه كذا وكذا من الزكاة، فإن شاء زكى وإن شاء بخل (٢).

ويستدلون على ذلك بأثرٍ جاء عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أنه قال: