Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثانيا: أدلة الذين يقولون بأن الزكاة لا تجب مطلقا، أو الذين يقولون بأنها فقط لا تجب إلا فيما تخرجه الأرض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣١٣٣

قالوا: فعموم هذه الأدلة المطلقة تدل على وجوب الزكاة في مالهما.

- الدليل الثاني: استدلوا بحديث: "من ولي يتيمًا له مال فليتجر له"؛ أي: فليتجر بماله "ولا يتركه حتى تأكله الصدقة" (١)، هذا الدليل عليه اعتراض من الحنفية وغيرهم؛ لأنه من رواية المثنى بن الصباح وهو ضعيف.

- الدليل الثالث: استدلوا بحديث مرسل من طريق يوسف بن ماهَكَ، أخرجه الشافعي في مسنده وكذلك أيضًا البيهقي، جاء من طرق صحيحة تؤيد هذا الحديث: أن رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: "ابتغُوا في مَال اليتيم -أو: في مَال اليتامى- لا تُذْهِبها أو لا تَسْتأْصِلها الزكاة" (٢).

- الدليل الرابع: روي عن كثير من الصحابة كعمر وعلي وعبد اللَّه بن عمر وجابر وعائشة وغير هؤلاء، القول بوجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون (٣).

ثانيًا: أدلة الذين يقولون بأن الزكاة لا تجب مطلقًا، أو الذين يقولون بأنها فقط لا تجب إلا فيما تخرجه الأرض:

- الدليل الأول: استدلوا من الكتاب بقول اللَّه ﷾: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣].

قالوا: والمجنون والصغير ليسا من أهل التطهير؛ لأنه لا ذنب لهما، فكيف يطهر إنسان لم يذنب؛ والتكليف مرفوعٌ عنهما.

- الدليل الثاني: الحديث الصحيح الذي روي عن طريق علي بن أبي