بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ٦/ ٣٣٠٥
أشهب من أصحاب الإمام مالك.
* قوله: (أَنَّ الْمَعْدِنَ الَّذِي يُوجَدُ بِغَيْرِ عَمَلٍ أَنَّهُ رِكَازٌ وَفِيهِ الْخُمسُ).
هذا أيضًا تعليل جيِّد، وقصده هنا أن المعدن الذي يوجد بغير عناء، فيوجد مدفونًا، فهذا فيه الخمس؛ لأنه لا عناء فيه، أما أن يستخرج المعدن من الأرض، وتلحق الإنسان مشقة في استخراجه وفي تصفيته، فهذا في الحقيقة يختلف عما يوجد صافيًا نقيًّا مهيَّأً مدفونًا.
* قوله: (فَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذَا هُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِي دَلَالَةِ اللَّفْظِ، وَهُوَ أَحَدُ أَسْبَابِ الِاخْتِلَافَاتِ الْعَامَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا).
يعني: ما يدل عليه اللفظ.
قال المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى-:
(الْفَصْلُ الثَّانِي فِي نِصَابِ (١) الْإِبِلِ وَالْوَاجِبِ فِيهِ).
(وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةً) (٢).