بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
"من ولي مال يتيم فليحص زكاته، فإذا ما بلغ فعليه أن يخبره، فإن شاء زكى وإن شاء بخل" (١).
لكن هذا الأثر فيه ضعف من جانبين:
الأول: أنه من رواية ليث بن أبي سَليمْ أو سُليم وهو ضعيف.
الثاني: أنه منقطع، وبذلك لا يصح الاحتجاج به.
* قوله: (وَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكاةٌ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ المَاشِيَةِ وَالنَّاضِّ وَالعُرُوضِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ).
"الماشية" هي: الإبل والبقر والغنم.
"والناضّ (٢) " المراد به: النقدان بعد تحوُّلِهما من متاع، فبعد أن يباع المتاع ويصفى وتستخرج قيمته يُسمَّى ناضًّا، هذا مصطلح فقهي.
و"العروض" (٣): هي التجارة المعروفة كالتجارة في السيارات والأدوات الكهربائية والمنزلية والفرش والبسط والأقمشة وغيرها، كل هذه الأشياء التي تباع وتشترى تسمَّى بعروض التجارة، وزكاتها أنها تقوم في آخر العام فتخرج زكاتها نقدًا.
فأبو حنيفة خالف الجمهور في هذه المسألة، فأوجب في مالهما