بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ٦/ ٣٣٥٢
[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي نِصَابِ الْغَنَمِ وقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ]
قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى: (وَأَجْمَعُوا مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّ فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ) (١).
الذي تجب فيه الزكاة هي السائمة، سواء كانت إبلًا أو بقرًا أو غنمًا.
أما المعلوفة أو العاملة التي تعمل في حقل أو غيره، فهذه لا زكاة فيها، عند الجمهور، وخالف في ذلك مالك، ولا شكَّ أنَّ الأدلة على خلاف مذهب مالك (٢).
ولو أن صاحبها علفها قليلًا لا تسقط فيها الزكاة.
بعض العلماء قال: المقصود أنْ تسوم في غالب العام.
بقيت جزئيات نريد أن ننبه عليها؛ لأن المؤلف لا يأتي إلا بأمهات المسائل.
هنا مسألة مهمة في نظري، ولا أراها من جزئيات المسائل، لكن ربما المؤلف رأى أن الاسم يشملها، وهي الجواميس (٣)، وهي تأخذ حكم