بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ويقال أفتى فلان، لا، إنما كان كل واحد منهم يُحيل إلى الآخر، ورأيت شيخًا من أعلم مشايخنا الذي درست عليه كان يَفر من الفتوى وهو يعلم الجواب.
* قوله: (وَالَّذِينَ أَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِيهَا مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُكَلَّفُ شِرَاءَ السِّنِّ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِم، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَأْخُذُ مِنْهَا، وَهُوَ الْأَقْيَسُ، وَبِنَحْوِ هَذَا الِاخْتِلَافِ اخْتَلَفُوا فِي صِغَارِ الْبَقَرِ وَسِخَالِ الْغَنَمِ).
وجاء في ذلك حديث بالنسبة للغنم: "ليس في السخال زكاة" (١)، وكذلك الحديث العام الذي أشار إليه المؤلف: (لا تأخذ من راضع لبن) أو (لا آخذ من راضع لبنٍ)، وحديث السخال فيه كلام للعلماء.
ولا شكَّ أنَّ الأولى في نظرنا هو أن تُضَم إلى أمهاتها، فإذا بلغت النصاب فإنها تُزكى، ولا تزكي مُنفردة.
قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:
[الْفَصلُ الثَّالِثُ فِي نِصَابِ الْبَقَرِ وَقَدْرِ الْوَاجِبِ فِي ذلِكَ]
* قوله: (جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ فِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً) (٢).