Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الثالثة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٦٥

* قوله: (وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ مَالِكٌ ﵁ فِي ذَلِكَ هُوَ تَشْبِيهُ رِبْحِ المَالِ بِنَسْلِ الغَنَمِ، لَكِنَّ نَسْلَ الغَنَمِ مُخْتَلَفٌ أَيْضًا فِيهِ).

على فرض أنهم قاسوا فكيف تقيس على أمر مختلف فيه؟! فإذا أردت أن تقيس على قضية فقس على قضية مسلَّمة أما أن تقيس على قضية مختلف فيها فلا.

* قوله: (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ قَوْلِ الجُمْهُورِ) (١).

وهذا الذي أشرت إليه فقد جاء به المؤلف، ومذهب الجمهور يلتقي مع تعليل الحنابلة الذي أشرت إليه وهو: أنه إذا كان الأصل نصابًا وكان الربح من جنس ذلك النصاب إنما من جنسه كان تبعًا للأصل في الملك فتبعه في الحول، هذه هي الرواية الأخرى.

إذن؛ أشار إليها المؤلف فلم يغفلها؛ لأن الحنفية والحنابلة من حيث الجملة مذهبهم واحد، لكن عند التفصيل يختلفون؛ لأن مذهب الحنفية فيه توسُّع مطلق، ومذهب الحنابلة قيدوه بأن يكون من جنسه، فكان مذهب الحنابلة أضيق من مذهب الحنفية، والمالكية في رواية أُخرى يلتقون مع الحنابلة في هذا القيد.

[المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ]

عندما بدأت الدولة العثمانية تختلط بدول أوروبا، وأصبحت هناك تجارة، وكان التعامل بالقوانين أرادت الدولة في ذاك الوقت أن تضع نظامًا شرعيًّا، فوكلت ذلك إلى الذين اشتغلوا بالقوانين فلم يستطيعوا، ثم