Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣١٢٩

وَإِسْحَاقُ (١) وَأَبُو ثَوْرٍ (٢) وَغَيْرُهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ. وَقَالَ قَوْمٌ: لَيْسَ فِي مَالِ اليَتِيمِ صَدَقَة أَصْلًا، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَالحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ (٣) مِنَ التَّابِعِينَ. وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ مَا تُخْرِجُ الأَرْضُ وَبَيْنَ مَا لَا تُخْرِجُهُ، فَقَالُوا: عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِيمَا تُخْرِجُهُ الأَرْضُ) (٤).

في العادة أن الفقهاء يبحثون موضوع الصغير والمجنون في مسألة واحدة؛ لأن الحكم بالنسبة لهما متحد في هذه المسألة، لكن المؤلف هنا خالف كثيرًا مما ينهجه الفقهاء ففرَّق بينهم.

والكلام هنا في مال كل منهما: لو كان للصغير مال تجب فيه الزكاة، أو كان للمجنون مالٌ وصل إلى النصاب أو تجاوزه، فهل تجب الزكاة في مال كل منهما أو لا تجب؟ هذا هو الذي يريد أن يعرض له المؤلف، لكنه فرَّق بينهما، وما كان ينبغي أن يفرِّق؛ لأن هذا يعدُّ من باب التكرار.