بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (مَعَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ اعْتَمَدَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ أَصْلًا عَامًّا، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ .. ") (١).
هذا الحديث (٢) من الأحاديث المهمة في الشريعة، وَقَد اشتمل على أمورٍ ثلاثةٍ: أن اللهَ رَفَع عن الأمة الخطأ، والنسيان، وما اسْتُكرهوا عليه، وَهَذه الثلاثة أمور يَذْكرها العلماء ضمن أمورٍ سبعةٍ، وهي أسباب التخفيف، مثل:
• المرض؛ فالشريعة راعت المريض، وخففت عنه كثيرًا من الأحكام في حال مرضه.
• السفر؛ فالمسافر يقصر الصلاة، ويجمع بين الصلاتين، ولا تلزمه الجمعة، ويمسح ثلاثة أيام بلياليهن، وغير ذلك من الأحكام التي تخصه.
• النقص؛ فهنالك من الناس مَنْ هو أقل من بعض، فالمملوك أقل من الحر، ولذلك نجد أن الحد بالنسبة للعبيد على النصف من الأحرار، ونجد أن المرأة لا تجب عليها جمعة، ولا جماعة.
• عُمُومُ البلوى؛ فنرى ذلك في الاستحاضة، وَسَلس البول.