فإذا كان الإنسان قَدْ صلَّى صلاةً وهو متلبس بنجاسة لا يعلم بها إلا بعد فراغ الصلاة؛ فنرَى أنَّ هذا الدليل وغيره من الأدلة حُجَّة للذين يقولون بأن الصلاة صحيحة، وأنه لا تلزمه الإعَادَة (١).
القَوْلُ هنا على مَشْهور المذهب، لكنه ليسَ صحيح المذهب (٣).
ويَخْتلف المشهور عن الصحيح، فلو قلنا: مشهور مذهب الشافعية أو الحنابلة أو الحنفية قَدْ لا يكون هو الصحيح، وقد يكون الصحيحُ هو غير المشهور؛ لأن الصحيح في المذهب هو الذي يلتقي مع الأدلة الصحيحة، أما الرأي -وَإِن اشتهر واستفاض في المذهب- فهو رأيٌ قد يستند إلى أدلةٍ أَوْ لا، فالاشتهار لا يُعْتبر حُجَّةً.