Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٣٨

* قوله: (وَإِنَّمَا يَتَخَرَّجُ عَلَى القَوْلِ بِأَنَّهَا فَرْضٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالقُدْرَةِ).

بَيَّنَّا هذه القضيَّة من قبل، وأنها لا ينبغي أن تُتَّخذ أصلًا، وإنَّما هي فرعٌ، لأننا نتكلَّم عن شرطية إزالة النجاسة في صحة الصلاة بالنسبة للمصلِّي، فلما نأتي إلى مسألة فرعية كإنسان صلى وهو لا يعلم أنه متلبسٌ بنجاسة، ثم فرغ من صلاته أو حتى تذكَّر فأزالها" وحينها صار متصلًا بنجاسةٍ؛ فهذه الصورة تختلف؛ لأنها فرعٌ عن تلك، وهذا هو رأي الجمهور (١).

* قوله: (وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةُ فِي كتَابِ الطَّهَارَةِ).

مَضَتْ مُفصَّلةً بالنسبة للمؤلف، وقد زِدْنَاها تفصيلًا فيما مَضَى.

* قوله: (وَعُرِفَ هُنَاكَ أَسْبَابُ الخِلَافِ فِيهَا، وَإِنَّمَا الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ هَاهُنَا الكَلَامُ مِنْ ذَلِكَ هَلْ مَا هُوَ فَرْضٌ مُطْلَقٌ مِمَّا يَقَعُ فِي الصَّلَاةِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فَرْضًا فِي الصَّلَاةِ أَمْ لَا؟ وَالحَقُّ أَنَّ الشَّيْءَ المَأْمُورَ بِهِ عَلَى الإِطْلَاقِ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ شَيْءٍ مَا آخَرَ مَأْمُورٍ بِهِ، وَإِنْ وَقَعَ فِيهِ إِلَّا بِأَمْرٍ آخَرَ، وَكذَلِكَ الأَمْرُ فِي الشَّيْءِ المَنْهِيِّ عَنْهُ عَلَى الإِطْلَاقِ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ شَيْءٍ مَا إِلَّا بِأَمْرٍ آخَرَ).

لَكن هَذَا التعليل الذي ذَكَره المؤلف تعليل مجمل، لكننا إذا رجعنا إلى حديث أسماء: إحدانا يصيب ثوبها دم الحيض، كيف تصنع أو ما تصنع؟ يقول ﷺ: "تَحتُّه ثم تَقْرصه بالمَاء، ثم تنضحه ثم تُصلِّي فيه " (٢)، نجد أنه رتَّب الصلاة فيه بعد التطهير؛ فدلَّ ذلك على أن طهارة ذلك مطلوبة.