تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
رواه التِّرمذيُّ وقال: حديثٌ صحيحٌ (١) O.
احتجُّوا:
٥٢٣ - بما روى مسلمٌ: ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنسٍ عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حَكيم عن أبي يونس - مولى عائشة - قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا، ثمَّ قالت: إذا بلغت هذه الآية فآذنِّي: [﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الوُسْطَى﴾] (٢) [البقرة: ٢٣٨].
فلمَّا بلغتها آذنتها، فأملت: «حافظوا على الصَّلوات والصَّلاة الوسطى وصلاة العصر» وقالت: سمعتها من رسول الله (٣).
٥٢٤ - قال مسلمٌ: وثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليُّ أنا يحيى بن آدم ثنا الفضيل بن مرزوقٍ عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازبٍ قال: نزلت هذه الآية:﴾ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ العَصْر ﴿، فقرأناها ما شاء الله ﷿، ثُمَّ نسخها فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. فقال رجلٌ كان جالسًا عند شقيق: فهي إذًا صلاة العصر؟
فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله تعالى (٤).
انفرد بإخراج الحديثين مسلمٌ.
وهما حجَّةٌ لنا، لأنها هي الوسطى وهي العصر.
* * * * *