Skip to content

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف مسألة (٧٥٠): مكة فتحت عنوة.

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Printed page ٤/ ٦٠٩

الفيل، وسلَّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنَّها لا تحلُّ لأحد من بعدي، وإنَّما أحلَّت لي ساعة من نهار " (١).

الحديثان في «الصحيحين».

٣٠٨٨ - الحديث الثالث: قال الإمام أحمد: حدَّثنا بهز وهاشم قالا: ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البُنانيِّ عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة أنَّه ذكر فتح مكَّة، فقال: أقبل رسول الله ﷺ فدخل مكَّة، فبعث الزبير على إحدى المُجَنِّبتين، وبعث خالدًا على المُجَنِّبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحُسَّر (٢)، فأخذوا بطن الوادي، ورسول الله ﷺ في كتيبته. قال: وقد وبَّشَت قريش أوباشها (٣)، وقالوا: نقدِّم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا. قال أبو هريرة: ففطن (٤)، فقال لي: «يا أبا هريرة».

قلت: لبيك يا رسول الله. قال: «اهتف لي بالأنصار، ولا يأتني إلا أنصاريّ».

فهتفت بهم، فجاؤوا، فأطافوا برسول الله ﷺ، فقال: «ترون إلى أوباش قريس وأتباعهم». ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى: «احصدوهم حصدًا، حتَّى توافوني بالصفا». قال أبو هريرة: فانطلقنا، فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم ما شاء، فقال أبو سفيان: أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم! فقال رسول الله ﷺ: «من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن». فغلق الناس أبوابهم، فأقبل رسول الله ﷺ إلى الحَجَر، فاستلمه، ثم