Skip to content

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف مسألة (١): الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره، فهو من الأسماء

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Printed page ١/ ١٠

ومسجداً" (١).

٣ - وقد رواه مسلمٌ من حديث حُذَيْفَة، فقال: ثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَةَ ثنا محمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ عن أبي مالكٍ الأَشْجَعيِّ عن رِبْعِيٍّ عن حُذَيْفَة قال: قال رسول الله ﷺ: «فُضِّلنا على النَّاس بثلاثٍ: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلُّها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طَهُوراً إذا لم نجد الماء».

انفرد بإخراجه مسلم (٢).

قال أصحابنا: لو أراد بقوله: «طهوراً» أنَّه طاهرٌ لم يكن في ذلك فضيلة، لأنَّ ذلك طاهرٌ في حقِّ سائر الأنبياء.

٤ - الحديث الثَّاني: روى الترمذيُّ والنسائيُّ قالا: ثنا (٣) قتيبة عن مالكٍ عن صفوان بن سُليمٍ عن سعيد بن سَلَمة - من آل بني الأَزْرق- أنَّ المغيرة بن أبي بُرْدَة أخبره أنَّه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجلٌ رسولَ الله ﷺ: إنَّا نركب البحر، و [نحمل] (٤) معنا القليل من الماء، فإن توضَّأنا به عطشنا!

أفنتوضأُ من ماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: «هو الطَّهُور ماؤه، الحلُّ ميتته» (٥).

قال الترمذيَّ: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ.