تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف
وقال أبو حنيفة: موجبه اللعان، ولا يجب الحدُّ إلا أن يكذِّب نفسه.
٢٨٥٠ - قال البخاريُّ: حدَّثني محمَّد بن بشَّار ثنا ابن أبي عَدِيٍّ عن هشام بن حسَّان ثنا عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّ هلال بن أُمَيَّة قذف امرأته عند النبيِّ ﷺ بشريك بن سحماء، فقال النبيُّ ﷺ: «البيِّنة أو حدٌ في ظهرك».
فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً، ينطلق يلتمس البيِّنة؟! فجعل النبيُّ ﷺ يقول: «البيِّنة وإلا حدٌّ في ظهرك». فقال هلال: والذي بعثك بالحقِّ إنِّي لصادقٌ، ولينزلنَّ الله ما يبرئ ظهري من الحدِّ، فنزل جبريل فأنزل عليه: (والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) حتى بلغ: (إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) [النور: ٦ - ٩].
انفرد بإخراجه البخاريُّ (١).
* * * * *
مسألة (٦٧١/ ب): العبد والذميُّ والمحدود في القذف من أهل اللعان في إحدى الروايتين، وهو قول الشافعيِّ.
وفي الأخرى: ليس (٢) من أهل اللعان، فإن قذفوا حُدُّوا ما لم تقم البيِّنة.
لنا:
قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) [النور: ٦]، وهذا عامٌّ في كلِّ زوجٍ.