Skip to content

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف مسألة (٢٦١): إذا كان العدو في جهة القبلة أحرم بهم أجمعين، وقرأ، وركع بهم، فإذا سجد سجدوا معه أجمعون، إلا الصف الذي يلي الإمام، فإنهم يقفون يحرسونهم، فإذا قاموا من الركعة سجد الذين حرسوا، ولحقوا بهم؛ ثم يصلي بهم أجمعين حتى يرفع من الركوع، فإذا سجد سجد معه الذين حرسوا في الركعة الأولى، وحرس الآخرون، فإذا صلى الركعة وجلس، سجدوا ولحقوه في الجلوس، ثم يسلم بالجميع.

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Printed page ٢/ ٥٩٧

لنا:

أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى بعسفان كما وصفنا.

١٣٢٨ - قال أحمد: ثنا عبد الرَّزَّاق ثنا الثَّوريُّ (١) عن منصور عن مجاهد عن أبي عيَّاش الزُّرقيَّ قال: كنَّا مع رسول الله ﷺ بعسفان، فاستقبلنا المشركون - عليهم خالد بن الوليد - وهم بيننا وبين القبلة، فصلَّى بنا النَّبيُّ ﷺ الظُّهر، فقالوا: قد كانوا على حالة لو أصبنا غرتهم؟! ثُمَّ قالوا: تأتي عليهم الآن صلاةٌ هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم. قال: فنزل جبريل ﵇ [بهذه] (٢) الآيات بين الظُّهر والعصر: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢]، قال: فحضرتْ، فأمرهم رسول الله ﷺ فأخذوا السِّلاح. قال: فصففنا خلفه صفَّين. قال: ثُمَّ ركع، فركعنا جميعًا، ثُمَّ رفع فرفعنا جميعًا، ثُمَّ سجد النَّبيُّ ﷺ بالصَّف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلمَّا سجدوا وقاموا جلس الآخرون، فسجدوا في مكانهم، ثُمَّ تقدَّم هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء، وجاء هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء. قال: ثُمَّ ركع فركعوا جميعًا، ثُمَّ رفع فرفعوا جميعًا، ثمَّ سجد النَّبيُّ ﷺ فسجدوا (٣)، ثُمَّ سلَّم عليهم، ثُمَّ انصرف، فصلاَّها رسول الله ﷺ مرَّتين: مرَّةً بعسفان، ومرَّة بأرض بني سليم (٤).