Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٦١٢

﴿وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ ¬ (¬١) لِي سَاجِدِينَ ¬ (¬٢)﴾ إلَى قَولِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [يوسف: ٥ - ٦]. وَقَوْلِهِ: ﴿هَذَا ¬ (¬٣) تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ ¬ (¬٤)﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠٠ - ١٠١].

"﴿مِنْ قَبْلُ﴾ " في نـ: " ﴿مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ ". " ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ " زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٥): فَاطِرٌ - أشار به إلى قوله: " ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ " الذي هو واقع بين لفظ: " ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ " ولفظ " ﴿وَأَلْحِقْنِي﴾ "، وأراد تفسير لفظ ﴿فَاطِرِ﴾ -، وَالْبَدِيعُ وَالْمُبْتَدِعُ

===

¬(١) رآها يوسف نزلن من السماء وسجدن له، كذا في "بيض" (١/ ٤٧٦).

¬ (٢) قوله: (رأيتهم لي ساجدين) لم يقل: رأيتها لي ساجدة، لأنه لما وصفها بما هو خاص بالعقلاء وهو السجود أجرى عليها حكمهم كأنها عاقلة، "ع" (١٦/ ٢٧٤).

¬ (٣) قوله: (﴿يَاأَبَتِ﴾) إلخ، أوله: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾، قال البيضاوي: أي: تحية وتكرمة له، فإن السجود كان عندهم يجري مجراها، وقيل: معناه: خروا لأجله سجدًا للّه شكرًا، - ثم نسخت في شريعتنا - وقيل: الضمير لله والواو لأبويه وإخوته، انتهى.

¬ (٤) كذا لأبي ذر والنسفي، وساق في رواية كريمة الآيتين، "ف" (١٢/ ٣٧٦).

¬ (٥) قوله - في النسخة -: (قال أبو عبد الله: فَاطِرٌ … والبديع - إلى - واحد) أبو عبد الله هو البخاري نفسه، وأشار إلى أن معنى هذه الألفاظ واحد، وأشار بالفاطر إلى المذكور في قوله: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قيل: دعوى البخاري الوحدة في معنى هذه الألفاظ ممنوعة عند المحققين، ورد عليه بعضهم بأن البخاري لم يرد بذلك أن حقائق معانيها متوحدة، وإنما أراد أنها ترجع إلى معنى واحد، وهو: إيجاد الشيء بعد أن لم يكن. قلت: قوله: