Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٢٦١

آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]، وَقَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] ¬ (١)، فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ.

٤٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ ¬ (٦) مِنْ خَيْرٍ ¬ (٧)، ويُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ ¬ (٨) مِنْ خَيْرٍ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبَانُ ¬ (٩): حَدَّثَنَا قَتَادَة، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:

===

¬(١) قوله: (﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾) [المائدة: ٣]، أي شرائعه، فإن قلت: إذا كان تفسير الآية ما ذكر، فما وجه استدلال المصنف بها على زيادة الإيمان ونقصانه؟ أجيب: بأن الكمال مستلزم للنقص، واستلزامه للنقص يستدعي قَبوله الزيادة، ومن ثَمَّ قال المؤلف: فإذا ترك إلخ، "قس" (١/ ٢٢٣).

¬ (٢) "مسلم بن إبراهيم" أبو عمرو البصري.

¬ (٣) "هشام" بكسر الهاء ابن أبي عبد اللّه سَنْبَر الربعي.

¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.

¬ (٥) "أنس" هو ابن مالك ﵁.

¬ (٦) حبة من الحنطة.

¬ (٧) أي: من إيمان، كما جاء في رواية أخرى، "ك" (١/ ١٧٤).

¬ (٨) الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس، وقيل: النملة الصغيرة، "سيوطي" (١/ ٢١٠).

¬ (٩) "قال أبان" بفتح الهمزة هو ابن يزيد العطار، منصرف، وصل حديثه الحاكم في "الأربعين".