Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب إطعام الطعام من الإسلام

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٢٢٠

الإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ ¬ (١) مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". [أخرجه: م ٤٢، ت ٢٥٠٤، س ٤٩٩٩، تحفة: ٩٠٤١].

٦ - بَابٌ إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنَ الإِسْلَامِ

١٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٤)،

"مِنَ الإِسْلَامِ" في صـ: "مِنَ الإِيمان".

===

¬(١) قوله: (من سلم المسلمون) فإن قلت: سألوا عن الإسلام أي الخصلة؟ فأجاب بمن سَلِم، أَيْ ذي الخصلة، حيث قال: من سَلِمَ، ولم يقل هو سلامة المسلمين من لسانه ويده، كيف يكون الجواب مطابقًا للسؤال؟ قلت: هو جواب مطابق وزيادة من حيث المعنى، إذ يُعْلَم منه أن الأفضلية باعتبار تلك الخصلة، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾ [البقرة: ٢١٥]، فإن قلت: فإذا سلم المسلمون منه يلزم أن يكون مسلمًا كاملًا وإن لم يأت بسائر الأركان، وهذا باطل اتفاقًا؟ قلت: هذا ورد على سبيل المبالغة تعظيمًا لترك الإيذاء كأنه هو نفس الإسلام، وهو محصور فيه على سبيل الادِّعاء، وأمثاله كثيرة، كذا في "الكرماني" (١/ ٨٨ - ٨٩)، و"العيني" (١/ ٢١١).

[قال الزركشي في "التنقيح" (١/ ٢٩) في قوله: "من سلم المسلمون إلخ": فيه تقديران: أحدهما: أيُّ خصال الإسلام أفضل؟ فقال: من سلم، أي: خصلة من سلم المسلمون منه، والثاني: أيُّ ذوي الإسلام أفضل؟ فيكون قوله: "من سلم" غير محتاج إلى تقدير].

¬ (٢) "عمرو بن خالد" ابن فروخ الحراني.

¬ (٣) "الليث" ابن سعد الفهمي الإمام.

¬ (٤) "يزيد" أبي رجاء بن أبي حبيب، التابعي.