صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كَهَيئَتِكَ ¬ (١) ¬ (٢) يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ ¬ (٣) وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ يَقُولُ: "إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللهِ أَنَا". [تحفة: ١٧٠٧٤].
١٤ - بَابٌ ¬ (٤) مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ مِنَ الإِيمَانِ
¬ (٥)
٢١ - حَدَّثَنَا سلَيمَانُ بْنُ حَزبِ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ ¬ (٩): مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ
"إنَّ أَتْقَاكُمْ إلخ" في نـ: "أَنَا أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمُكُمْ بِاللهِ".
===
¬(١) أي: مثلك.
¬ (٢) قوله: (لسنا كهيأتك … ) إلخ، كأنهم قالوا: "أنت مغفورٌ لك" لا تحتاج إلى عمل، ومع ذلك تُواظب على الأعمال فكيف بنا مع كثرة ذنوبنا؟ فردّ عليهم بقوله: "أنا أولى بالعمل لأني أتقاكم وأعلمكم" وأشار بالأول إلى كماله ﷺ بالقوة العملية، وبالثاني إلى القوة العلمية، "قسطلاني" (١/ ١٧٦).
¬ (٣) المراد منه ترك الأولى والأفضل.
¬ (٤) أي: باب ذكر كراهة، "قس" (١/ ١٧٦).
¬ (٥) أي: كراهة من كره من الإيمان، "ك" (١/ ١١٤).
¬ (٦) "سليمان بن حرب" ابن بَجِيل بالفتح.
¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج المذكور.
¬ (٨) "قتادة" هو ابن دعامة بن قتادة السدوسي.
¬ (٩) قوله: (حلاوة الإيمان) باستلذاذه الطاعات، فيحتمل في أمر الدين المشقات ويُؤثر ذلك على أعراض الدنيا الفانية، وهل هذه الحلاوة محسوسة