شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٥ - نَمَا نَفَرٌ بالضَّمِّ والفَتْحِ يُرْجَعُو … نَ سِحْرَانِ ثِقْ فِي سَاحِرَانِ فَتُقْبَلا
«يُرْجَعُون» مفعول «نما نفرٌ»، وهو ﴿وظنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُون﴾ (١)، وقد تقدم مثله، «سِحْرَان ثِقْ» (٢) أي: ثِقْ بثقله واقبله «فَتُقَبلا» أي: فتقبل عند الله بقبولك إذ قيل: اقرؤوا كما عُلِّمتم، أو يقبلك الخلق لاتباعك السنة، ومعنى (سحران): القرآن والتوراة، أوموسى ومحمد، أو موسى وهارون/ ﵈، جعلوهما سحرين على أنَّ كلَّ واحدٍ منهما نوعٌ من السحر، أو ذوي سحرٍ مبالغةً في الوصف بالسحر.
٦ - وَيُجْبَى خَلِيطٌ يَعْقِلُونَ حَفِظْتُهُ … وَفِي خُسِفَ الفَتْحَيْنِ حَفْصٌ تَنَخَّلا
«خليط» أي: مألوف معروف ليس بغريب، لأنه مؤنث غير حقيقي، وقد فرق إليه بينه وبين الفعل؛ والثمرات بمعنى الرزق، و ﴿تُجْبَى﴾ (٣) على تأنيث الثمرات، و ﴿أفلا يَعْقِلُون﴾ (٤) بالغيب على الالتفات، والخطابُ ظاهرٌ، وخَسَفَ لأنَّ قبله: ﴿لولا أنْ مَنَّ الله﴾ و «الفتحين» مفعول «تَنَخَّلا».
٧ - وعِنْدِي وذُو الثُّنْيَا وإِنِّيَ أَرْبَعٌ … لَعَلِّي مَعَاً رَبِّي ثَلاثٌ مَعِي اعْتَلَى
«ذو الثُّنْيَا» ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ الله﴾ (٥)، والضمير في اعتلا إن جعلته لربي صح، ويصح أن يعود على النَّظْم.