Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٤ - ودري اكسر ضمه حجة رضا ... وفي مده والهمز صحبته حلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٨٧

٤ - ودُرْيٌّ اكْسِرْ ضَمَّهُ حُجَّةٌ رِضَاً … وفي مَدِّهِ والهَمْزِ صُحْبَتُهُ حَلا

إنما قال: «حجةٌ رضا» (١) لظهور وجه القراءة، لأنه مثل: شِرِّيبٍ، وفِسِّيقٍ، لأنهما يَكْسِرَان ويَهْمِزَان، وهو من قولهم: دَرَأَ علينا فلانٌ إذا طَلَعَ مفاجأةً، وكذلك طلوع الكوكبِ.

قال أبو عمرو: سألت رجلاً مِنْ سعد بن بكرٍ مِنْ أهل ذاتِ عِرْقٍ، وكان من أفصح الناس ماتُسَمُّون الكواكب الضخم؟ فقال: الدِرِّيءَ، وحكى الأصمعي عنه أنه قال: مذ خرجتُ من الخندق لم أسمع أعرابياً يقول: إلا دِرِّيءٌ بالكسر، فقال له الأصمعي: أيهمزون؟

قال: إذا كسروا.

ويجوز أن يكون مِنْ دَرأَ بمعنى دَفَعَ، لأنها تدفع بنورها الظلمةَ، ودُرِّيءٌ فَعِّيلٌ مِنَ الدُّرُوءِ أيضاً، إما بمعنى الطلوع، أو بمعنى الدفع، وقد تقدم في الأعراف (٢) ذكره في ﴿ذُرِّيَّتَهُم﴾ (٣).

وقال أبو عُبَيدٍ: أصله فُعُّولٌ مثل: سُبُّوحٍ إلا أنهم استثقلُوا الضمَّ فردُّوه إلى الكسر، ودُرِّيٌّ يَصِحُّ أن يقال: هو دُرِّيءٌ، فأبدل من الهمزة ياءً، لأنَّ قبلها ياءٌ زائدةٌ وأدغمت الأولى في المبدلة كما سبق في وقف حمزة، فهو على هذا فُعِّيل، ويصح أن يقول: هو فُعْلِيٌّ منسوبٌ إلى الدُرِّ لصفاء لونه، وهو قول أبي عُبَيد.