شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٨ - وبَصْرِيٌّ أَهْلَكْنَا بِتَاءٍ وضَمِّهَا … يَعُدُّونَ فِيهِ الغَيْبُ شَايَعَ دُخْلُلا
وأهلكنا وأهلكتُ مثل: خلقناك وخلقتُ ونظائره، و ﴿يعُدُّون﴾ لأنَّ قبله: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَك﴾ (١)، و ﴿تَعُدُّون﴾ راجعٌ إلى المخاطبين، والخطاب يدخل فيه الغائب والحاضر، فهو أعمُّ من الغيبة وشايع دُخْللا قد سبق.
٩ - وفي سَبَأٍ حَرْفَانِ مَعَهَا مُعاجِزيـ … نَ حَقٌّ بِلا مَدٍّ وفي الجِيمِ ثَقَّلا
و ﴿سَعَوْا … مُعْجَّزِين﴾ (٢) و ﴿معَاجِزين﴾ أي: بالطعن فيها وقولهم: سحر وشعر وغير ذلك من البهتان، ومعنى معاجزين: يطلب كل واحد منهم بالمسابقة إلى/ الطعن فيها تعجيز صاحِبِهِ فإذا سبقه فقد عجَّزَه،
[فمعجزين] (٣) بمعنى عجَّزُوا من لم يبلغ مبلغهم في الطعن وهو ثلاثة مواضع: في سبأ منها اثنان (٤)، وها هنا حرْفٌ.
١٠ - والَاوَّلُ مَعْ لُقْمَانَ يَدْعُونَ غَلَّبُوا … سِوَى شُعْبَةَ واليَاءُ بَيْتِيَ جَمَّلا
الأول يعني: ﴿وأنَّ مايَدْعُون﴾ (٥)، وفي لقمان مثله وإنما قال: «الأول» احترازاً من الذي بعده: ﴿إنَّ الَّذِين تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابَاً﴾ (٦)، والمخاطبة على معنى: قل لهم، والغيب على الحكاية عنهم.