Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٥ - فتخطفه عن نافع مثله وقل ... معا منسكا بالكسر في السين شلشلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٧٥

٥ - فَتَخْطَفُهُ عَنْ نَافِعٍ مِثْلُهُ وقُلْ … مَعَاً مَنْسَكَاً بالكَسْرِ في السِّينِ شُلْشُلا

أي: مثله في الفتح، وهو فتح الحاء والتشديد في الطاء، والأصل فَتَخَتطِفُهُ فألقيت حركة التاء على الخاء وأدغمت في الطاء فصار فَتَخَطِّفُهُ فاستُثْقِل الكسر مع التضعيف ففُتِح، والآخر من خَطِفَ يَخْطَفُ.

وقيل في الوجه الأول: الأصل فتَتَخَطَّفُهُ فحُذِفت إحدى التاءين كَتَتَنَزَّل ولا تَكَلَّمُ ذكر ذلك قطرب، وأخذ به مكي ﵀ (١)، وقال المنْبَجِي: لا يصح غيره لأجل فتح الطاء وقد ذكرت علة فتحه، والمَنْسَك بالفتح النسُك، وبالكسر النُّسُكُ وموضعه كالمجلس قاله الفرَّاء (٢).

وقال غيره في الفتح: إنه المكان الذي يُنْسَك فيه، وقيل: هما لغتان بمعنىً واحدٍ، يقال: نَسَكْتُ الشيء غسلته فهو منسوكٌ مثل: مغسول، قال (٣):

ولا تُنْبِتُ المرعى سِباخَ عراعرٍ … ولو نُسِكَت بالماء ستة أشهر

فكان الناسكُ والنُّسُك يرجع إلى معنى التطهير والتنظيف، وقال الزجاج (٤): الفتح المصدر، والكسر الموضع.

قال الأزهري (٥): إن كان مِنْ نَسَكَ يَنْسِكُ فلا سؤال فيه، وإن كان مِنْ نَسَكَ يَنْسُكُ بالضم عُدَّ فيما جاء على مَفْعِل مِنْ فَعَلَ يَفْعُل مثل: المغْرِب والمَفْرِق.

قال ابن السراج: فَعَل يَفْعِلُ بالكسر مصدره مَفْعَل بالفتح، واسم الزمان والمكان منه مَفْعِل بالكسر، فإن كان المستقبل يفْعُلُ بالضم، فالمصدر منه أيضاً