شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
فلهذا قال: «باسطاً ملا» أي: سائراً بهذه الحجة لهذه لقراءة، لأنَّ مكِّيَّاً (١) زعم أنَّ ذلك ضعيفٌ بسبب التغيير مرةً بعد أخرى، قال: ولأنَّ لفظ الياء الأولى عارضٌ فالهمزة منويةٌ والهمزة لا تدغم في الياء.
قال الأئمة: ويحتمل أن تكون هذه القراءة من الرِّي الذي هو الامتلاء من الماء، ولأنَّ ذلك يُسْتَعارُ لمن يظهر عليه أثر النعمة والنضارة والرونق، فيقال: هو ريان من النعيم والريء بالهمز مايظهر على الإنسان مما تراه يعني: أحسن أثاثاً ومنظراً.
٨ - ووُلْدَاً بهَا والزُّخْرُفِ اضْمُمْ وسَكِّنَنْ … شِفَاءً وفي نُوحٍ شَفَا حَقُّهُ وَلا
﴿وُلْداً﴾ (٢) بالضم يجوز، أن يكون جمع ولد كأَسَدٍ وأُسُدٍ، ويجوز أن يكون الضم والفتح بمعناكالعُدْم والعَدَم، والعُرب والعَرَب، وأجازَ ها هنا.
«وَلا» بالفتح، و «وِلا» بالكسر وقد سبق تفسيرهما.
٩ - وفِيهَا وفي الشُّورَى يَكَادُ أَتَى رِضَىً … وطَا يَتَفَطَّرْنَ اكْسِرُوا غَيْرَ أَثْقَلا
١٠ - وفي التَّاءِ نَوِّنْ سَاكِنٌ حَجَّ في صَفَا … كَمَالٍ وفي الشُّورَاحَلا صَفْوُهُ وِلا
﴿يكاد﴾ (٣) لأنَّ بعده [جمْعاً] (٤)، ولأنَّ تأنيث السموات غيرُ حقيقي، وتكاد على اللفظ، ﴿يَتَفَطَّرْن﴾ (٥) بالتاء من فطَّرتَهُ إذا شَقَّقْتَهُ وكَرَّرت ذلك فيه، وبالنون مِنْ فَطَرْتُهُ فانفطر أي: شَقَقْتَهُ.