شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
التقدير على هذه القراءة: وهزي إليك رطباً أي: افعلي هزك الرطب بالجذع تَساقط النخلة، فتُحُمِّل ذلك أي: تحمَّله النحويون وهذا قول المبرِّد، ويجوز أن تنصب على التمييز.
و ﴿تُسَاقِطْ﴾ (١) بضم التاء وتخفيف السين وكسر القاف أي:/ تُسَاقِط النخلة عليك رطباً، فرطباً مفعول تساقط مستقبل ساقطت، وتسَّاقط على إدغام التاء في السين مثل: تسَّاءلون، ورطباً منصوبٌ على التمييز، ويجوز أن ينتصب على الحال على تقدير تساقط عليك ثمرةُ النخلةِ رطباً في هذه القراءة وفي قراءة حمزة.
و «نَدٍ» مِنْ قولهم: فلان ند أي: جوادٌ، والنَّدى: الجود، و «كلا» حرص وحفظ.
وانتصاب ﴿قَوْلَ الحق﴾ (٢) إمّا على المدح إن قلنا: إن معنى قول الحق: كلمة الحق أي: كلمة الله، وإن قلنا: إنَّ الحق بمعنى: الصدق والثبات، فهو مصدر مؤكد كذلك عيسى بن مريم كما تقول: هذا زيدٌ الحق لا الباطل، والرفع على هو قول الحق.
٦ - وكَسْرُ وَأَنَّ الله ذَاكٍ وأَخْبَرُوا … بخلْفٍ إِذا مَامِتُّ مُوفِين وُصَّلا
[«ذاكٍ» لأنه معطوفٌ على قوله: ﴿إنِّي عَبْدُ الله﴾ (٣)، وعلى الاستئناف] (٤) والفتح على أوصاني بالصلاة وبأن الله، ويجوز أن يكون التقدير: ولأنَّ الله ربي وربكم فاعبدوه، ومثله: ﴿وأنَّ المسَاجِدَ لله﴾ (٥).