Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢٩ - وطاء فما اسطاعوا لحمزة شددوا ... وأن تنفد التذكير شاف تأولا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٤٩

«وأهمز مُسَكِّناً لدى ردماً ايتوني» أي: اهمز ايتوني عند ردماً مسكناً للهمزة «وقبلُ اكسر الولا» يعني التنوين لسكونه وسكون الهمزة بعده أي: واكسروا ذا الولاء يقال: أفْعَلَهُ على الوِلاء أي: المتابعة، ووالى وِلاءً وقد سبق، وأصله القرب، يقال: تباعد بَعْدَ وَلْيٍ أي: قُرْبٍ، وفي الحديث (١): «ليلني منكم أولو الأحلام والنهى».

والثاني «فَلَمَّا جَعَلَهُ نَارَاً قال ايتوني» ولاكسر لأنَّ اللام مَنْ قالَ قبله مفتوحةٌ، «وابدأ فيهما الياء مُبْدِلا» من الهمزة، وزد قبل الهمزة المبدلة همز الوصل فقل: ايتوني على ما سبق في الهمز، فيكون من باب المجيء، والقراءة الأخرى مِنْ الإيتاء وهو الإعطاء، فهو بقطع الهمز، والمد في الدرج والابتداء.

٢٩ - وطَاءُ فمَا اسْطَاعُوا لِحَمْزَةَ شَدِّدُوا … وأَنْ تَنْفَدَ التَّذْكِيرُ شَافٍ تَأَوَّلا

الأصل استطاعوا، فلما اجتمع التاء والطاء من مخرجٍ واحدٍ ثقل فخفف بالحذف، ولذلك تقول بعض العرب: استاعوا فيحذف الطاء، ومَنْ شدَّد أدْغَمَ التاء في الطاء.

قال الزَّجاج (٢): فأما مَنْ أدغم التاء في الطاء فهو لاحِنٌ مخطئٌ، وكذلك قال الخليل، ويونس، وسيبويه في جميع من قال بقولهم، قال: وحجتهم في ذلك امتناع اجتماع الساكنين.