شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
هما اللذان ذكرهما الناس كلهم، وما رأيت أحداً ذكر أنه مأخوذ من الاختلاط، ولا من السرعة وهي أولى وأحسن.
قال الفرَّاء (١): بنو أسد تهمز وكل العرب تترك الهمز، و «يُفْقِهُون» بالضم لعجمة ألسنتهم، وبالفتح لجهلهم بلسان مَنْ يخاطبهم، [والألف في شكلا الضمِّ والكسر أي: جعلا شكلاً في يفقهون] (٢).
٢٤ - وحَرِّكْ بهَا والمؤْمِنِيَن ومُدَّهُ … خَرَاجَاً شَفَا واعْكِسْ فَخَرْجُ لَهُ مُلا
الخرْجُ والخرَاجُ واحدٌ كالنَّول والنَّوال أي: جُعْلاً نخرجه من أموالنا، وكذلك في المؤمنين ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ (٣)، و ﴿فَخَرْجُ رَبِّك﴾ واحدٌ أي: ما نخرجه ونعطيه.
وقال الفرَّاء (٤): الخراج اسم لما جمعته، والخَرْجُ ما تخرجه قال: فالخراج الاسم الأول، والخرج كالمصدر، يقال: أدِّ/ خَرْجَ رأسك، كأنه الجعل كأنه خاصٌ، والخراج عام.
أبو علي (٥): «الخراج المضروب على الأرضين قال: وقد يجوز في غير الضرائب على الأرضين بدلالة قول العجاج (٦):
* يوم خراج يُخْرِجُ السَّمَرَّجا *
قال: لأنَّ الأول لا يكاد يضاف إلى وقتٍ قال: لأنه مؤبدٌ دائمٌ، والخرج العطية.» انتهى كلامه.