Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢٢ - على حق السدين سدا صحاب حقـ ... ق الضم مفتوح وياسين شد علا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٤٥

عليها جماعةً من الصحابة: ابن مسعود، وابن عمر، وعمرو بن العاص، وابنه عبد الله، وطلحة ابن عبيد الله، ومعاوية، ومن وافقهم من التابعين، ويُروى عن أبي ذر ﵁ (١): «قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه

/ وسلم، فرأى الشمس حين غابت، فقال: أتدري يا أبا ذرٍ أين تغرب هذه؟

قلت: الله ورسوله أعلم، قال: إنها تغرب في عين حاميةٍ».

ولا تناقض بين القراءتين، فالحامية الحارة، وقد تكون حميةً حارة.

ولفظ «صحبة» مفرداً لأنها كلمةٌ سمي بها جماعة، فلذلك أخبر عنه بالمفرد فقال: «كلا وصحابهم جزاءٌ فنوَّن … » إلى آخره.

قرأ صحاب ﴿جَزَاءً الحُسْنَى﴾ (٢)، وتحتمل أن تكون مصدراً في موضع الحال أي: مجزياً بها جزاء، والتقدير: فله الفعلة الحسنى جزاء.

وقال الفرَّاء (٣): هو منصوبٌ على التفسير، وجزاء الحسنى أي: جزاء كلمةِ الإيمان، وهي الكلمة الحسنى. وفتح حفص، وابن كثيرٍ، وأبو عمروٍ ضمَّة السين من السَّدين وهو قوله: «على حَقٍّ السُّدَّيْنِ»، ووافقهم على ذلك في (سداً) حمزة والكسائي، وهو قوله: «سداً صحاب حق»، وانفرد بذلك في يس حفص، وحمزة، والكسائي في قوله تعالى: ﴿سَدَّاً ومِنْ خَلْفِهِم سَدَّا﴾ (٤) وهو قوله: «ويس شِدْ عُلا» الكسائي: هما سواء، أبو عبيدة (٥): هو من فعل الله تعالى بالضمِّ وما سدَّه الآدمي بالفتح.